عبد الرحيم الأسنوي

256

طبقات الشافعية

كان رجلا عالما ، فاضلا في الفقه ، والأصلين ، ذكيا ، فصيحا ، ديّنا . ولد بدمياط ، واشتغل على عمّه الشيخ صدر الدين ، وعلى غيره ، ونزل له عن تدريس المشهد الحسيني بالقاهرة ، ثم لمّا رسم للشيخ شهاب الدين ابن الأنصاري المصري بتدريس الشامية البرانيّة ، والعذراوية ، قايضه عن المشهد بهما ، واستقر ابن الأنصاري بمصر ، وسافر ابن المرحّل إلى دمشق فباشرهما ، وباشرهما نيابة الحكم مدة عن العلم الاخنائي ، ثم ترك النيابة . ومات ليلة الأربعاء ، تاسع عشرة شهر رجب ، سنة ثمان وثلاثين وسبعمائة . « 1145 » - ابن ملى نجم الدين ، أحمد بن محسّن ، بفتح الحاء المهملة ، وكسر السين المهملة المشددة ، ابن ملي ، باللام ، الأنصاري ، البعلبكي . ولد ببعلبك في شهر رمضان ، سنة سبع عشرة وستمائة ، وأخذ النحو عن ابن الحاجب ، والفقه عن ابن عبد السلام ، والحديث عن الزكي المنذري ، وكان فاضلا ، في علوم أخرى ، منها : الأصول ، والطب ، والفلسفة ، ومن أذكى الناس وأقدرهم على المناظرة وإفحام الخصوم . سمع الحديث من جماعة ، ودخل بغداد ، وأعاد بالمدرسة النظامية ، ودخل مصر إلى آخر الصعيد الأعلى ، وحضر الدروس ببلدنا اسنا ، عند مدرّسها الشيخ بهاء الدين العقيلي ، السابق ذكره . ثم استقر بأسوان مدة ، يدرّس بالمدرسة الباباسيّة ، ثم عاد منها إلى الشام ، وكان متهما في دينه بأمور كثيرة منها : الرّفض والطّعن .

--> ( 1145 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 13 ، العبر 5 / 394 .